ابن منظور
345
لسان العرب
إِسْتَارُهُم . قال أَبو سعيد : سمعت العرب تقول للأَربعة إِسْتار لأَنه بالفارسية جهار فأَعْربوه وقالوا إِستار ؛ قال الأَزهري : وهذا الوزن الذي يقال له الإِستارُ معرّب أَيضاً أَصله جهار فأُعرب فقيل إِسْتار ، ويُجْمع أَساتير . وقال أَبو حاتم : يقال ثلاثة أَساتر ، والواحد إِسْتار . ويقال لكل أَربعة إِستارٌ . يقال : أَكلت إِستاراً من خبز أَي أَربعة أَرغفة . الجوهري : والإِسْتَارُ أَيضاً وزن أَربعة مثاقيل ونصف ، والجمع الأَساتير . وأَسْتارُ الكعبة ، مفتوحة الهمزة . والسِّتارُ : موضع . وهما ستاران ، ويقال لهما أَيضاً السِّتاران . قال الأَزهري : السِّتاران في ديار بني سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال لأَحدهما : السِّتارُ الأَغْبَرُ ، وللآخر : السِّتارُ الجابِرِيّ ، وفيهما عيون فَوَّارَة تسقي نخيلاً كثيرة زينة ، منها عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض وعين بَثاءٍ وعين حُلوة وعين ثَرْمداءَ ، وهي من الأَحْساء على ثلاث ليال ؛ والسّتار الذي في شعر امرئ القيس : على السِّتارِ فَيَذْبُل هما جبلان . وسِتارَةُ : أَرض ؛ قال : سَلاني عن سِتارَةَ ، إِنَّ عِنْدِي * بِها عِلْماً ، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَا يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحال * كِراماً ، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَا سجر : سَجَرَه يَسْجُرُه سَجْراً وسُجوراً وسَجَّرَه : ملأَه . وسَجَرْتُ النهَرَ : ملأْتُه . وقوله تعالى : وإِذا البِحارُ سُجِّرَت ؛ فسره ثعلب فقال : مُلِئَتْ ، قال ابن سيده : ولا وجه له إِلا أَن تكون مُلِئَت ناراً . وقوله تعالى : والبحرِ المَسْجُورِ ؛ جاء في التفسير : أَن البحر يُسْجَر فيكون نارَ جهنم . وسَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ : امتلأَ . وكان علي بن أَبي طالب ، عليه السلام ، يقول : المسجورُ بالنار أَي مملوء . قال : والمسجور في كلام العرب المملوء . وقد سَكَرْتُ الإِناء وسَجَرْته إِذا ملأْته ؛ قال لبيد : مَسْجُورةً مُتَجاوراً قُلَّامُها وقال في قوله : وإِذا البِحارُ سُجِّرَت ؛ أَفضى بعضها إِلى بعض فصارت بحراً واحداً . وقال الربيع : سُجِّرَتْ أَي فاضت ، وقال قتادة : ذَهَب ماؤها ، وقال كعب : البحر جَهنم يُسْجَر ، وقال الزجاج : قرئ سُجِّرت وسُجِرَت ، ومعنى سُجِّرَت فُجِّرَت ، وسُجِرَت مُلِئَتْ ؛ وقيل : جُعِلَت مَبانِيها نِيرانَها بها أَهْلُ النار . أَبو سعيد : بحر مسجورٌ ومفجورٌ . ويقال : سَجَّرْ هذا الماءَ أَي فَجّرْه حيث تُرِيدُ . وسُجِرَت الثِّماد ( 1 ) . سَجْراً : مُلِئت من المطر وكذلك الماءُ سُجْرَة ، والجمع سُجَر ، ومنه البحر المسجور . والساجر : الموضع الذي يمرّ به السيل فيملؤه ، على النسب ، أَو يكون فاعلاً في معنى مفعول ، والساجر : السيل الذي يملأَ كل شيء . وسَجَرْت الماء في حلقه : صببته ؛ قال مزاحم : كما سَجَرَتْ ذا المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ ، * بِيُمْنَى يَدَيْها ، مِنْ قَدِيٍّ مُعَسَّلِ القَدِيُّ : الطَّيِّبُ الطَّعْمِ من الشراب والطعام . ويقال : ( 2 ) . وَرَدْنا ماءً ساجِراً إذا ملأَ السيْلُ . والساجر : الموضع الذي يأْتي عليه السيل فيملؤه ؛
--> ( 1 ) قوله : [ وسجرت الثماد ] كذا بالأَصل المعوّل عليه ونسخة خط من الصحاح أَيضاً ، وفي المطبوع منه الثمار بالراء وحرر ، وقوله وكذلك الماء إلخ كذا بالأَصل المعوّل عليه والذي في الصحاح وذلك وهو الأَولى . ( 2 ) قوله : [ ويقال إلخ ] عبارة الأَساس ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مر به السيل فملأَه .